لبيب بيضون

188

موسوعة كربلاء

تعليق : هذه الخصوصية هي لأولاد مولاتنا فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم فقط ، دون أولاد بقية بناته ، فلا يطلق عليه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه أب لهم ، وأنهم بنوه ، بل يطلق عليهم أنهم من ذريته ونسله وعقبه . وقد خصّ أولاد فاطمة عليهم السّلام بهذا الفضل دون غيرها من بقية بناته لسببين : لأنها أفضلهن ، ولأنها هي الوحيدة التي أعقبت ذكرا ، فانحصرت فيها ذرية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام . 159 - الإمامة في الحسين عليه السّلام وفي صلبه : ( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 3 ص 206 ط نجف ) روى الأعرج عن أبي هريرة ، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن قوله تعالى : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [ الزخرف : 28 ] . قال : جعل الإمامة في عقب الحسين عليه السّلام يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ، منهم مهديّ هذه الأمة . * الاحتجاج على الحجّاج : وقد وردت في الكتب قصة مع الحجّاج فيها استدلال على أن الحسن والحسين عليهما السّلام أبناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وذريته ، وليس كما حاول الأمويون نفيه ، ومن بعدهم العباسيون ، وقالوا : إن أبناء البنت ليسوا من ذرية الرجل . ولهذه القصة روايتان ؛ إحداهما تذكر أن الاستدلال كان من الشعبي وقد مرّت سابقا في الفقرة رقم 34 ، والثانية أن الاستدلال كان من يحيى بن يعمر بحضور الشعبي ، وإليك الرواية الثانية بصيغتين . يقول الخوارزمي في مقدمة مقتله : ومن خذلان مبغضيهم المستحكم القواعد ، وإدبارهم المستحصف المقاعد ، وغوايتهم التي حشرتهم إلى دار البوار ، وشقاوتهم التي كبّتهم على مناخرهم في دركات النار ، أن حملهم بغض أحبّاء اللّه وأحباء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على أن أنكروا أولاد علي عليهم السّلام من فاطمة عليهم السّلام أنهم أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . فمن أولئك الحجّاج المحجوج ، الحقود اللجوج . ثم ساق هذه القصة . 160 - قصة يحيى بن يعمر مع الحجّاج : ( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 5 ) قال الخوارزمي : أخبرنا عاصم بن بهدلة عن يحيى بن يعمر العامري ، قال : بعث